← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1671 · ص1611
وقيل: اختاركم لجهاد عدوه ونصرة نبيه (١). وقيل: معناه هداكم (٢). {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ضيق أي: لم يضيق عليكم ولم يكلفكم ما يشتد القيام به عليكم بل رخص لكم في جميع ما كلفكم من الصلاة والصوم وغير ذلك، وكذلك الخروج من الأيمان بالكفارات. وقيل: معناه: جعل لكم من كل ذنب مخرجاً بالتوبة ورد المظلمة فليس في دين الإسلام ما لا سبيل إلى الخلاص فلا عذر لأحد في ترك الاستعداد للقيامة (٣). {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} في نصب الملة أقوال: أحدها: خذوها واتبعوها (٤). وقيل: وسَّع عليكم (٥) كَمِلَّةِ إبراهيم، لأن العرب من ذريته (٦). وقيل: لأن النبي أبو المؤمنين (٧). {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: {هُوَ} أي: الله سماكم المسلمين في التوراة والإنجيل وسائر كتبه (٨). {وَفِي هَذَا} أي: في القرآن. وقيل: في هذا الزمان (٩).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٤١). (٢) قاله ابن زيد. انظر: المصدر السابق (١٦/ ٦٤١). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٨١). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٥٧). (٥) في أ " واتبعوها وسع عليكم " بحذف " قيل ". (٦) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٢). (٧) انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٢). (٨) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٤٤). (٩) قاله ابن زيد. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٣٦).
→ prev 1671 / 3779 next ←