← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1581 · ص1544
وقيل: إنما تكون في الدنيا في آخر الزمان ويتبعها طلوع الشمس من مغربها، وأضيف إلى الساعة لأنها من أشراطها، والتقدير في الوجهين: زلزلة الأرض، وهي تحركها بشدة وعنف. {شَيْءٌ عَظِيمٌ} هائل فضيع. الحسن: أشد الزلزال ما يكون مع قيام الساعة (١). وقيل: {زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} استعارة والمراد شدتها (٢). {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} قيل: الزلزلة (٣). وقيل: الساعة (٤). {تَذْهَلُ} تغفل، والذهول: الغفلة. وقيل: تسلوا (٥). وقيل: تَنْسى (٦). {كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} المرضعة: هي التي تُرضع. والمرضع: ذاتُ الولد الرضيع، والمراد هاهنا: ذات الولد، ودخلت التاء لمعنيين: أحدهما: ازدواجاً، كقوله: {أَرْضَعَتْ}. والثاني: لكونها في المستقبل، كما تقول حائضة غداً وطالقة بعد غد. {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} محمولها وهو ولدها، والجمهور على أن هذا في القيامة، وذهب بعضهم لأن هذا في الدنيا مع الزلزلة التي من أشراط الساعة، وقال: لا يكون يوم القيامة حامل ولا مرضع لأن الخلق خارجون من قبورهم، والوجه القول الأول (٧) لقوله صلى الله عليه وسلم وسلم " كما تكونون تبعثون "، ويروى " كما تموتون تبعثون" (٨). {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} من الفزع والخوف. {وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} من الشراب.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٧). (٢) انظر: المصدر السابق (٣/ ٢٥٦). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦). (٤) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٦٣). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦). (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٥٧). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٥٦)، معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٦٤). (٨) لم أقف على من خرجه بعد البحث، والله أعلم.
→ prev 1581 / 3779 next ←