← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1566 · ص1529
{وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١)} أي: آية توجب العلم اليقين لمن تأمل، ووحد {آَيَةً} لأن الأعجوبة فيها واحدة. وقيل: قصتهما آية (١). {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: ملتكم، والأمة: الملة يعني: بها الإسلام، وهي ملة جميع الأنبياء والمؤمنين. وقيل: هذه جماعتكم، والأمة الجماعة جماعة واحدة في أنها مخلوقة لله ومملوكة له والله خالقها ومالكها (٢). وقيل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} مقصود بها دين واحد، والأَمُ: القَصْد (٣). وقيل: طريقتكم وسيركم أي: أنتم وآباؤكم طريقة في الكفر بالله، وهي نصب على الحال، أي: متوحدة غير متفرقة (٤). وقيل: بدل من اسم إن (٥). {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)} وحدوني وأطيعوني. وقيل: عَدَّدَ الله في هذه السورة عدة من الأنبياء ثم جمعهم في خصلة واحدة وهي عبادة الله (٦). {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} تفرقوا في الدين فصاروا فِرَقَاً. {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣)} فنجزيهم بأعمالهم. {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} بمحمد والقرآن لأن البر من غير إيمان باطل. {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} لا نبطل عمله ولا نجحد بل نجازيه بأحسن الجزاء. {وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤)} حافظون ما عمل إلى يوم الجزاء.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٢). (٢) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٧٩). (٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٢). (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١٠). (٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٧٩). (٦) لم أقف عليه، والله أعلم.