← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1567 · ص1530
و {مِنَ} في الآية صلة، ويحتمل التبعيض والمفعول محذوف، أي: براً. والصالحات: أبواب البر. {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} حكمنا بإهلاكها (١). وقيل: وجدناها هالكة الثواب (٢). {أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)} لأنهم لا يرجعون إلى التوبة. وقيل: حرام عليهم أن يرجعوا إلى الدنيا و (لا) صلة (٣). والحرام: المنع والعزم. وقيل: تقديره: عزمٌ عليهم ومُوجَبٌ عليهم ترك الرجوع إلى النار، فيكون لا واقعاً موقعه (٤). وقيل: هو متصل بقوله {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣)} وحرام عليهم ترك الرجوع إلى الحساب والثواب والعقاب، لأنهم إذا منعوا من أن لا يرجعوا فقد حملوا على أن يرجعوا (٥). ويحتمل أن التقدير: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وحرام ذلك على الكفار لأنهم لا يرجعون إلى الإيمان (٦). {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} أي: سدهما بأن يخرجا منه، وقد سبق ذكرهما في الكهف (٧). {وَهُمْ} يعني: يأجوج ومأجوج. وقيل: الخلق جميعاً (٨). {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ} من كل نشز وارتفاع.
(١) وهو اختيار ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٠٤). (٢) قاله عكرمة. انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٧٠). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٧). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٥). (٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٨٠). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٧). (٧) في قوله تعالى {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} [الكهف: ٩٤]. (٨) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٠٥)، واختار أن المراد بهم يأجوج ومأجوج.