← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1565 · ص1528
{إِنَّهُمْ} زكريا ويحي وزوجته. وقيل: هم الذين تقدم ذكرهم (١). {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} يبادرون إليها. {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا} في الثواب. {وَرَهَبًا} من العقاب. وقيل: رغباً في الطاعة، ورهباً عن المعصية (٢). وقيل: رغباً ببطن الأكف، ورهباً بظهر الأكف (٣). {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)} متواضعين، خائفين، راغبين، راهبين. وقيل: هو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع السجود (٤). {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} يريد مريم، أي: حفظته ومنعته من الأزواج. وقيل: منعته من جبريل لما قرب منها لينفخ فيه قبل (٥) أن تعلم أنه رسول الله (٦). وقيل: فرجها جيب قميصها، حفظته ومنعته وحقيقته (٧). {فَنَفَخْنَا فِيهَا} مد جيب درعها بأصبعيه ثم نفخ فيها فحملت بعيسى، والتأنيث للنفس. قوله {مِنْ رُوحِنَا} أي: أمرنا، أي: نفخ فيها جبريل بأمرنا، وأضافه سبحانه إلى ذاته تشريفاً، وقد سبق في سورة مريم (٨).
(١) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣٧٨). (٢) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٨). (٣) انظر: المصدر السابق (٣/ ٤٦٨). (٤) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٩). (٥) في ب "قيل" وهو تصحيف. (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٩). (٧) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٩١)، واختار أن المراد أحصنت فرجها من الفاحشة، لأن ذلك هو الأغلب والأظهر في ظاهر الكلام. (٨) في قوله تعالى {وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} [مريم: ٢١].