← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1488 · ص1451
ثم أكد باليمين فقال {لَنُحَرِّقَنَّهُ} أي: بالنار، {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ} نثير رماده. {فِي الْيَمِّ نَسْفًا} ابن عباس، رضي الله عنهما: أحرقه في النار ثم ذراه في البحر (١)، وهذا فيمن قال صار لحماً ودماً، ومن قال بقي ذهباً قرأ " لَنَحْرقنه " أي: لنبردنه بالمبرد (٢)، ويجوز أن يكون قراءة العامة من هذا أيضاً تحريقاً من حرقه بالمبرد. ومعنى نسفته: ذَرَوْتُه؛ من نَسَفْتُ الطعام إذا ذروته ليطير عنه القشور (٣). {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ} يعنى: معبودكم المستحق للعبادة. {اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)} لا العجل. والمعنى: لا يضيق علمه عن شيء، وتقديره: وسع علمه كل شيء أي: أطاقه وأحاط به. فصرف الفعل إلى المضاف إليه وانتصب المضاف على التمييز.
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٥٦). (٢) قراءة الجمهور " لنُحَرقنَّه " بضم النون وفتح الحاء وتشديد الراء من الإحراق بالنار. وقرأ علي بن أبي طالب، وابن عباس، رضي الله عنهما رضي الله عنهما، وأبو رزين " لَنَحْرُقنه " بفتح النون وسكون الحاء، أي: لنبردنه بالمبارد. وقرأ الحسن، وقتادة " لَنُحْرِقنه " بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء، أي: لنحرقنه بالنار إحراقة واحدة، والقراءتان شاذتان. انظر: الشواذ لابن خالويه (٨٩)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٠٢). (٣) نَسَفَتِ الريح الشيء: اقتلعته وأزالته، ونسف الشيء وه نسيف غربله، والنسف: تنقية الجيد من الرديء. انظر: المفردات (٨٠٢)، لسان العرب (١٤/ ١٢٦)، مادة: نَسَفَ.