← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1438 · ص1401
وقرئ (أخفيها من نفسي) أي: أخفيها جداً (١). والثاني: أظهرها، والإخفاء من الأضطداد، وحقيقة ذلك أسلب خفاءها والخفاء الغطاء (٢). {لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥)} بما تعمل من خير وشر فيجازى عليه، ويقوي الإظهار قراءة من قرأ (أَخفيها) بالفتح فإنه الإظهار لا غير، واللام متصلة بالإخفاء فيمن جعله بمعنى الإظهار. وقيل: متصلة بقوله {آَتِيَةٌ}. الزجاج: يجوز أن تكون متصلة بقوله {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)} أي (٣): {لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥)} (٤). {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا} عن الإيمان بالقيامة وعن التأهب لها. {مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} والصَّدُ: يستعمل في الخير، تقول: صده عن الخير ولا تقول صده عن الشر (٥).
(١) وهي قراءة شاذة مروية عن ابن مسعود، وأُبي بن كعب، رضي الله عنهما. انظر: الشواذ لابن خالويه (٨٧)، شواذ القراءات للكرماني (٣٠٦). (٢) وهذا على قراء من قرأ بفتح الهمزة (أَخفيها)، وهي قراءة شاذة مروية عن سعيد بن جبير، والحسن. انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ٩١). قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٤): " الإخفاء والإسرار قد توجههما العرب إلى معنى الإظهار " ثم قال " وقراءة جميع أمصار الإسلام " أُخفيها " بمعنى: أكاد أُخفيها من نفسي، لئلا يطلع عليها أحد، وبذلك جاء تأويل أكثر أهل التأويل ". (٣) " أي "، ساقط من ب. (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٨٧). (٥) الصَّد: الإعراض والصدوف، وصدَّه عن الأمر يصده صداً منعه وصرفه عنه، والصُّدُّ الهِجران. انظر: لسان العرب (٧/ ٢٩٧)، مادة: صدد.