← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1437 · ص1400
وروى قتادة عن أنس (١) أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)} " (٢). وقيل: هو خطاب للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قوله {فَتَرْدَى (١٦)}، ثم رجع إلى قصة موسى حكاه الفقيه أبو الليث (٣)، (٤) في تفسيره (٥). وقيل: {لِذِكْرِي} مردود على الوحي. {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣)} فاستمع لذكري، حكاه الثعلبي (٦). {إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ} كائنة لا محالة. {أَكَادُ} أريد. وقيل: زيادة. وقيل: على أصله من تقريب الفعل، وقيل: متصل بـ {آَتِيَةٌ} أي: أكاد إتيانها ثم استأنف، فقال: {أُخْفِيهَا} وفيه قولان: أحدهما: أسترها وعلم الساعة مستور عن الخلائق كلهم (٧)،
(١) أنس بن مالك رضي الله عنه تنظر ترجمته ص: ٩٧ (٢) أخرجه البخاري (ك: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، ح: ٥٩٧)، ومسلم (ك: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، ح: ٦٨٤). (٣) في ب: " حكاه أبو الليث ". (٤) أبو الليث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي، الحنفي المعروف بإمام الهدى، المحدث الزاهد، صنف: تفسيره المسمى ببحر العلوم، وتنبيه الغافلين، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٢)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ٣٤٦). (٥) انظر: بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (٢/ ٣٣٨). واختار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٣) أن المعنى: أقم الصلاة لتذكرني فيها. (٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤١). (٧) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٥، ٣٤).