← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1418 · ص1381
{إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)} مشاة، وقيل: عطاشاً (١)، وقيل: أوراداً (٢)، لأن الوارد يرد لإزالة العطش ويساقون إلى جهنم فيكونون ورداً لها أي نصيباً وحظاً والورد النصيب أي، هم نصيب جهنم، والمؤمنون نصيب الجنة. {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ} قيل: الضمير للمتقين والمعنى لا يملكون الشفاعة. {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)} وقيل: يعود إلى المجرمين أي: لا يملكون أن يشفع فيهم. {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ} استئناف منقطع، وقيل: يعود إلى الملائكة، ومعنى {اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)} أي: قال لا اله إلا الله. وقيل: من مات على الإيمان فإن الله أعطى عهده أن يدخله الجنة (٣). وقيل: {عَهْدًا} عملاً صالحاً (٤). {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨)} يعنى النصارى وبعض الكفرة. {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)} خاطبهم الله بهذا الكلام أو أمر نبيه بأن يقول لهم، والإِد: العظيم من الكفر وأصله الداهية، وقيل: أعظم الدواهي تقول أدّ الأمر يَإِدّ إِدّاً إذا عظم (٥). وقيل: الإِدّ المنكر (٦)،
(١) قاله أبو هريرة، وابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣١). (٢) انظر: معاني القرآن للنحاس (٤/ ٣٦٢). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣٣). (٤) قاله ابن جريج. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣٣). (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٢). (٦) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٩٠).