← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1417 · ص1380
والأَزُّ والهَزُ واحد وهو التحريك، وقيل: الأَزُ: الحمل على الشيء برفق واحتيال (١)، والمعنى: مكنا الشياطين من دعاء الكفار بالوساوس إلى الكفر والشرك وتزيين المعاصي بالتمويهات (٢). {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} العقوبة لهم وارفق بهم وكرر الموعظة لهم (٣) فإن موعد عذابهم قريب، وهو قوله {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤)} قيل: نعد أعمالهم (٤). وقيل: آجالهم (٥). وقيل: أيامهم (٦). وقيل: أنفاسهم (٧). {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ} أي: نجمع المؤمنين. {إِلَى الرَّحْمَنِ} إلى الله سبحانه. {وَفْدًا (٨٥)} راكبين على النوق، وقيل: على نجائب (٨)، والوفد مصدر وفد يفد وفداً ووفوداً ووفادة إذا زار الملوك والأشراف. وقيل: جمع وافد (٩). وقيل: جماعة (١٠). {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ} كما يساق البهائم.
(١) الأَزُّ: التهييج والتحريك والإغراء، وأره أزاً وأزيزاً مثل هزه وهو الحركة الشديدة، وأز الماء يؤزه أزاً صبه. أنظر: لسان العرب (١/ ١٣٣)، مادة: أز، مختار الصحاح (١/ ١٥). (٢) قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٣٦١) "هذه أقوال متقاربة المعاني، وأصله من أززت الشيء أؤزه أزاً، وأزيزاً، أي: حركته". (٣) في أ: "لهم الموعظة". بالتقديم والتأخير. (٤) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٨٩). (٥) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ١٩٥). (٦) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٩). (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٢٨). (٨) قاله ابن جريج. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣١). (٩) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٥٥). (١٠) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٨٩) عن الأخفش.