← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1416 · ص1379
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١)} أي: عبد الكفار الأصنام والشياطين، والملائكة، وعيسى ليتعززوا في الدنيا ويصيروا إلى العز الدائم في العقبى. {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} في الآخرة، وفيه قولان: أحدهما: أن العابدين يكفرون بعبادة ما عبدوه. والثاني: أن المعبودين يكفرون بعبادة الكفرة لهم كقوله {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا} الآية [البقرة: ١٦٦]. {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)} قيل: عليهم أعوناً (١). وقيل: أرادوا أن يكونوا لهم شفعاء فيصيرون لهم خصماً (٢)، والضد يقع على الواحد وعلى الجمع. {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: سلطناهم عليهم. وقيل: قيضناهم كقوله {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت: ٢٥] (٣). وقيل: خلينا الشياطين وإياهم (٤). {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)} تغريهم إغراءً، وقيل: تزعجهم وتشليهم (٥). الزجاج: تزعجهم حتى يركبوا المعاصي (٦). وقيل: تغويهم وتهيجهم (٧). وقيل: تسوقهم إلى الشر سوقاً عنيفاً (٨).
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٢٤). (٢) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٩). (٣) اختاره الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٨٢). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٨٢). (٥) قاله مجاهد. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٠). (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٨٢). (٧) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٩). (٨) في أ: "تُشَوِّقهم إلى الشر شوقاً"، بالفوقية، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٠).