← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1415 · ص1378
وقيل: هو جمع الولد كأسد وأسْد (١). الأخفش (٢): الولد الابن والابنة، والوُلْد هم الأهل والولد (٣). {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} أعلم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا! ، والطلوع ظهور الشيء وخروجه عن الخفاء. {أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)} يعني: أم قال لا إله إلا الله. وقيل: أعهد (٤) عهداً عملاً صالحاً قدمه (٥). وقيل: أعهد الله إليه أنه يدخله الجنة (٦). {كَلَّا} رد عليه، أي: لم يفعل ذلك، وكلا في القرآن على وجهين: أحدهما: أن يكون رداً للكلام الأول ونفياً (٧)، كما في هذه السورة، وسورة عبس (٨) وغيرهما. والثاني: بمعنى: حقاً، وإن حملت الكل على النفي لا يبعد فيصير كقوله {لَا أُقْسِمُ} [القيامة: ١]. {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} سنحفظ عليه ما يقوله فنجازيه به في الآخرة. {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)} نزيده عذاباً فوق العذاب. {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي: يموت فنرثه (٩) ماله وولده. {وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)} في القيامة لا يصحبه شيء، وتقديره: نرثه ما يقول وأنه في الدنيا يملكه ويعطى في الآخرة مثله. وقيل: نسلبه ما عنده من المال (١٠).
(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٨). (٢) الأخفش، تنظر ترجمته ص: ٩٨ (٣) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٠٦). (٤) في ب: "عهداً: عملاً صالحاً". (٥) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٢١). (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٨). (٧) في أ: "ونهياً". (٨) في قوله تعالى {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} [عبس: ١١]. (٩) في أ: "ونرثه". (١٠) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٢٢).