← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1414 · ص1377
فأتيته أتقاضاه، فقال العاص: لا والله حتى تكفر بمحمد. قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال: (١) فإني إذا ما مت ثم بعثت جئتني فيكون لي ثَمَّ مال وولد فأعطيك ". وفي وراية: " لئن كان ما تقول حقاً إني لأفضل منها نصيباً منك فأنزل الله هذه الآية " (٢). الحسن: نزلت في الوليد بن المغيرة (٣)، (٤). {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا} استفهام تعجب. {وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)} أي: في الآخرة ذكر على وجه الاستهزاء والإنكار للجزاء. وقيل: أراد في الدنيا، والمعنى: أقمت على دين آبائي وعبادة آلهتي فآتاني (٥) مالاً وولداً في الدنيا (٦). وقيل: معناه لو كنت على باطل ما أوتيت مالاً وولداً (٧). وقيل: (٨) معناه: أَنَظَر في اللوح المحفوظ (٩). الولد المولود كالقبض بمعنى المقبوض يقع على الواحد والجمع (١٠) والولد لغة فيه كالبُخْل والبَخَل (١١).
(١) في أ: "فقال". (٢) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة مريم، باب قوله " أطلع الغيب "، ح: ٤٧٣٣). (٣) الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، كان من سادات قريس وعظمائها، توفي في السنة الأولى من الهجرة. انظر: البداية والنهاية (٤/ ١٥٢). (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٧). (٥) في ب: "وآتاني". (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٨٨). (٧) انظر: المصدر السابق (٣/ ٣٨٨). (٨) في أ "معناه"، بحذف "قيل". (٩) قاله الكلبي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٩٤). (١٠) في أ: "والجميع". (١١) {وَلَدًا} فيها قراءتان؛ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر بفتح الواو، وقرأ حمزة، والكسائي بضم الواو. قال ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٦٢٠) "هما لغتان، مثل قولهم: العُدْم، والعَدَم". انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ٩٢).