← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1386 · ص1349
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... لعوبٌ (١) تناساني (٢) إذا قمت سربالي (٣). والتفاعل الذي جاء متعدياً في القرآن: قوله {يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} [يونس: ٤٥] أي يعرف بعضهم بعضاً (٤). والثالث: أن يكون بمنزلة تفقأت الدابة شحماً. والرابع: أن يكون حالاً أي: تَسَّاقَط الثمرة في هذه الحالة. {فَكُلِي} من الرطب. {وَاشْرَبِي} من ماء السَّرِي فيمن جعله نهراً. {وَقَرِّي عَيْنًا} بالولد، وفيه قولان: أحدهما: من القَرّ وهو البرد، والقَرَوُر الماء البارد، ودمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ولهذا قيل: لضدها سخنة العين، والفعل قرِرت بالكسر أَقَر بالفتح. والثاني: من القرار، أي: صادفت العين ما ترضاه فقرت وسكنت من النظر إلى غيره، وقيل: صادفت سروراً فذهب سهرها فنامت وقرت والفعل منه بالفتح والكسر و{عَيْنًا} نصب على التمييز. {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أي: إذا رأيت آدمياً وسألك عن حالك فقولي له إني نذرت للرحمن سكوتاً. وقيل: صمتاً (٥). وقيل: كانوا يصومون عن الكلام كما يصومون عن الطعام والشراب (٦).
(١) في ب: "لغوب" بالمعجمة وهو تصحيف. (٢) الصواب "تنسيني". (٣) هذا عجز بيت لامرئ القيس، وأوله: ومثلك بيضاء العوارض طفلة ... لعوبٍ تنسيني إذا قمت سربالي. انظر: ديوان امرئ القيس (٣٠). (٤) من "والتفاعل" إلى "بعضهم بعضاً" ساقط من ب. (٥) قاله أنس بن مالك، وابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥١٧، ٥١٦). (٦) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥١٧).