← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1369 · ص1332
وقيل: لأن الله أحياه من بين ميتين في حكم الولادة (١). وقيل: لأنه أستُشْهِد والشهداء أحياء، وقيل: اشتق من يا حي، حكاه النقاش (٢). ويحتمل أنه اسم أعجمي (٣) وهو الأظهر (٤)، فلما بشرته (٥) الملائكة به {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} أي: من أين يكون لي الولد {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} لا تلد. {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)} نهاية أي: صرت قحل العظام يائساً، تقول: عتا يعتوا عتواً وعُتِياً إذا بلغ في سن أو كفر وكذلك عسياً (٦). الحسن: معناه: أصبت شدته (٧)، وإنما سأل بعد علمه بأن الله قادر على ذلك لما دخله من السرور فاستعجل معرفة كيفية ما بشر به قبل وقوعه، والسؤال وقع عن جائزين عنده، أحدهما: أن يعيده وامرأته شابين أم على هيئتهما. والثاني: أن يقويه على المجامعة وامرأته على علوق الولد. وقيل: استعلام أمن زوجته العاقر أم ينكح غيرها! (٨).
(١) حكاه في النكت والعيون (٣٥٦) عن مقاتل. (٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٤/ ٧٦). (٣) في أ: "عجمي" بدون الهمزة. (٤) انظر: البحر المحيط (٦/ ١٦٥). (٥) في ب "فلما بشره". (٦) عتا الشيخ عُتِيا وعَتِيا أسن وكبر وولى، والعتا العصيان، والعاتي الجبار، والشديد الدخول في الفساد المتمرد الذي لا يقبل موعظة، ومثله عسا يعسوا عُسواً وعُسياً. انظر: مختار الصحاح (١/ ١٧٣)، وانظر: لسان العرب (٩/ ٤٣). وعسياً قراءة ابن مسعود وأبيّ ومجاهد. انظر: الكشاف (٤/ ٨). (٧) لم أقف عليه، والله أعلم. (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٤).