← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1370 · ص1333
{قَالَ كَذَلِكَ} أي: الأمر كما قيل لك، وقيل: تقديره كما أنتما أي على الحال التي أنتما عليه، وقيل: تقديره: كذلك قال ربك، يعني: كما قيل لك. {قَالَ رَبُّكَ هُوَ} أي: إعطاء الولد على هذه الحالة منكما. {عَلَيَّ هَيِّنٌ} سهل. {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (٩)} بل كنت معدوماً. {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً} أي: علامة أعرف بها حبل امرأتي، وهذا السؤال أيضاً لفرط فرحه بما بشر به. {قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠)} أي: آية ذلك ألا تقدر (١) على مكالمة الناس من غير بُكم ولا خَرس ثلاث ليالي مع أيامها مستوي الأعضاء لا لمرض ولا خلل بك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما " ثلاث ليال متتابعات " (٢) جعله وصفاً لثلاث. وقيل: ربا لسانه في فيه فلم يقدر على كلام ثلاثة أيام عقوبة على السؤال (٣)، وقد سبق في آل عمران (٤). ابن بحر: تعبده الله بالسكوت (٥) عن جميع الأمور إلا عن التسبيح والتهليل؛ وقال: المراد بالآية الفرض كقوله {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [النور: ١] أي: فرائض (٦). وقيل: رأى في المنام أن بشر بالولد فسأل الله حقيقة الرؤيا (٧).
(١) في ب: "يقدر". (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٧٠). (٣) قاله ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٩). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٦٨). (٥) في ب: "السكوت"، بغير الباء. (٦) انظر: غرائب التفسير للكرماني (١/ ٦٨٨). (٧) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٨).