← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1206 · ص1169
{وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ} هذا قول عبدالله بن أبي (١) أمية، قال: لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتاباً من السماء فيه: من رب العالمين إلى عبدالله بن أبي أمية أني قد أرسلت محمداً نبياً فآمن به وصدقه، ووالله لو أتيتني به أيضاً لما آمنت بك ولا صدقتك (٢). {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)} أي: لو قدرت على ما تريدون لكنت إلهاً، والله منزه عن الشريك ولست أنا إلا آدميّاً (٣) مثلكم خصني من بينكم بالرسالة فأرسلني إليكم. ومن قرأ (قال) (٤)، أي: قال محمد مجيباً لهم. {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا} أي: ما منع الناس من الإيمان. {إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} النبي والقرآن. {إِلَّا أَنْ قَالُوا} إلا قولهم. {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)} أنكروا أن يكون الرسول من جنسهم، أي: هَلَاّ بعث ملكاً، وجهلوا أن التجانس يورث التوانس والتخالف يقتضي التنافر. {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ} بدل الآدميين. {يَمْشُونَ} كما يمشي بنو آدم. {مُطْمَئِنِّينَ} مستوطنين الأرض، وقيل: مطمئنين غير خائفين من الله. {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)} أي: من جنسهم ليكونوا منه
(١) سقطت (أبي) من (أ). (٢) هذا جزء من الأثر الوارد قبل قليل في أثناء تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا}، وورد عند الطبري ١٥/ ٩٠: (وايمُ الله، لو فعلت ذلك لظننتُ ألا أصدقك). (٣) في (ب): (ولست إلا آدمياً). (٤) قرأ ابن كثير وابن عامر (قال سبحان ربي) بالألف على الخبر، وقرأ باقي العشرة (قل) على الأمر). انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٣١).