← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1207 · ص1170
أقبل وإليه أسرع. {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} في التفسير: فقالوا: ومن يشهد لك أنك رسول الله، فنزل: {قُلْ} يا محمد {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (١). {بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} بأني رسوله، وقيل: المعنى: إني أُشْهِدُ الله على أني بلغتكم ما أمرني بتبليغه واجتهدت وأنكم كفرتم ليشهد لي (٢) عليكم يوم القيامة. {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا} بما كان {بَصِيرًا (٩٦)} بما يكون. {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ} من وفقه الله للإيمان فهو الذي اهتدى وأصاب الرشاد. {وَمَنْ يُضْلِلْ} يخذله. {فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ} أي: ولياً يهديه. {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} قيل: يسحبون عليها. وقيل: يمشون عليها (٣). وقيل: المراد به الإسراع بهم إلى النار، تقول العرب: قد مر القوم على وجوههم، إذا أسرعوا. {عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} ابن جرير: حين يخرجون من قبورهم يكونون بهذه الصفة ثم يرون وينطقون ويسمعون (٤). وقيل: هذه بعد الفراغ من الحساب يجرون على وجوههم إلى النار بهذه الصفة.
(١) ذكره الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٦١، وأبو الليث السمرقندي في تفسيره ٢/ ٣٢٩. (٢) في (ب): (ليشهدني). (٣) قوله (وقيل يمشون عليها) لم يرد في (أ). (٤) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٥/ ٩٣.