← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1148 · ص1125
وقيل: إلى الإنسان لأنه صاحب السمع والبصر والفؤاد. و{مَسْئُولًا (٣٦)}: يجوز أن يكون لكل ويجوز أن يكون للإنسان. والمعنى: لا تستعمل هذه الأعضاء في محرم. وقيل: استعمله (١) في دلائل توحيد الله ولا ترض (٢) بالتقليد. {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} ذا اختيال وتكبر لا ترى فوقك من مزيد. {إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ} لن تقطعه، والخَرْقُ: الفَلاةُ (٣) لانقطاع أطرافها لتباعدها. {وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)} أي: إنك لن تبلغ مما تريد كثير مبلغ كما لا يمكنك أن تبلغ هذا فما وجه المثابرة على ما هذه سبيله، ذكره ابن عيسى (٤). ويحتمل أن المعنى: إنك (٥) في طولك وعرضك لا تنال درجة هذين الجمادين ولا جزء من درجتهما. {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)} قرئ (سَيِّئَةً) بالتنوين (٦)، فيكون ذلك إشارة إلى قوله {وَلَا تَقْفُ} وما بعده، وذَكَّر {مَكْرُوهًا (٣٨)} لأنه خبر بعد خبر، أو (٧) يكون حالاً من الضمير في (٨) {عِنْدَ رَبِّكَ}، ومن قرأ (سَيِّئُهُ) بالإضافة، فالوجه
(١) في (ب): (استعملها). (٢) سقطت (ولا ترض) من (د). (٣) في (د): (القلادة)، وفي (ب): (لا انقطاع لتباعدها). (٤) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١٤١/ب). (٥) سقطت (إنك) من (د). (٦) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (سَيِّئَةً) منونة منصوبة، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (سَيِّئُهُ) بضم الهاء والهمزة. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٢٨). (٧) في (ب): (و) بدلاً من (أو). (٨) في (د): (و) بدلاً من (في).