← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1119 · ص1096
هيَّجنا وأثَرْنَا. واختلفوا في الذين بعثهم الله عليهم: فقال ابن عباس وقتادة: هو جالوت إلى أن قتله داوود (١). سعيد بن المسيب: هو بختنصر (٢). سعيد بن جبير: هو صنحاريب (٣). الحسن: هم العمالقة (٤). وقيل: كانوا قوماً مؤمنين بعثهم الله وأمرهم بغزو بني إسرائيل، واستدلوا على إيمانهم بقوله {عِبَادًا لَنَا} لأن الله تعالى لم يضفهم إلى نفسه إلَاّ (٥) بعد أن كانوا مؤمنين. ومعنى {أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} الأشداء الأقوياء الأنجاد ذوو العُدَّة والعَدَدِ والغلبة. {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} ترددوا فيها للغارة. الزجَّاج: طافوا ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه، والجوس: طلب الشيء باستقصاء (٦). وكذلك الحوس. الأصمعي: جاسوا: وطئوا (٧).
(١) أما قول ابن عباس: فقد أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧١، وزاد السيوطي ٩/ ١٥٣ نسبته لابن أبي حاتم، وأما قول قتادة: فقد أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٧٣، والطبري ١٤/ ٤٧٢، وزاد السيوطي ٩/ ٢٦٣ نسبته لابن أبي حاتم. (٢) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧٥. (٣) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧٢، وعنده: سنحاريب. (٤) نقله الماوردي ٣/ ٢٢٩ عن الحسن. (٥) سقطت (إلَاّ) من (ب). (٦) هذا كلام الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٢٧. (٧) نقل الأزهري في «تهذيب اللغة» ١١/ ١٣٩ عن الأصمعي قوله: (تركت فلاناً يحوس بني فلان ويجوسهم، أي يدوسهم ويطلب فيهم)، ونقلها صاحب «اللسان» (جوس) بلفظ: (يجوس بني فلان ويحوسهم).