← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1020 · ص997
{أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧)}. {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨)} يريدون قوم لوط. {إِلَّا آلَ لُوطٍ} يريد أهله المؤمنين. {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩)} مما يعذب القوم به. {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)} أي: قلنا وكتبنا وأخبرنا، ليصح وقوع {إِنَّهَا} بعدها، وقيل: قدرنا عليها. ابن عيسى: التقدير: جعل الشيء على مقدار غيره لتظهر المساواة والمباينة (١). والمعنى: من الباقين مع (٢) الكفرة لتهلك معهم. الزجاج: الاستثناء الأول منقطع، أي: لكن آل لوط (٣)، والثاني صحيح (٤). المبرد: كلاهما صحيحان، وآل لوط مستثنى من قوم مجرمين وليسوا هم بمجرمين (٥)، وامرأته مستثناة من آل لوط مردودة إلى حكم الأولين (٦).
(١) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ٥٦/ب). (٢) في (ب): (مع الباقين من الكفرة ... ). (٣) في (د): (آل قوم لوط). (٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٨١، و «الفريد» للمنتجب الهمداني ٤/ ٨٤. (٥) في (د): (مجرمين)، وفي (أ): (بمخرجين). (٦) نقل ابن عطية في «المحرر الوجيز» ٨/ ٣٣٠ - ٣٣١ قول المبرد، ثم قال: (ونزعة المبرد في ذلك نبيلة).