← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1019 · ص996
وقيل: {عَلَى} هاهنا بمعنى بعد، أي: أبشرتموني بعد أن مسني الكبر. ابن بحر: هذا كما تقول لصاحبك وقد أخبرك بشيء يبعد عندك: ما تقول يا هذا، وانظر ما تقول (١). وقيل (٢): {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)}؟ بما قد فات. استفهام بمعنى الجحد. و{فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)}؟ أبأمر (٣) الله أم لا. {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} بالصدق، وقيل: بأمر الله، وقيل: تيقن من جهة الله. {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥)} من اليائسين من (٤) ذلك. {قَالَ} أي (٥): إبراهيم {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦)} الجاهلون بالله الذين لا يعرفون سعة رحمة الله وقدرته. وقيل: لا يقنط إلا الضالون في الآخرة لأنهم لا يرجون هناك خيراً. ابن عيسى: القنوط: اليأس من رحمة الله مع فتح الطريق إليها والحث على طلبها (٦). وفيه لغتان: الفتح والكسر، وقرئ في الشاذ (٧): (يقنُط) بالضم أيضاً، وأجمع القراء (٨) على فتح ماضيه (٩). {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ} ما شأنكم، والخطب: الأمر العظيم (١٠).
(١) ونقله الكرماني أيضاً في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٥٩١. (٢) كلمة (وقيل) سقطت من (ب). (٣) في (ب): (أفبأمر). (٤) في (أ): (في ذلك). (٥) سقطت (أي) من (أ). (٦) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ٥٥/ب). (٧) قوله (في الشاذ) سقط من (ب). وهي قراءة شاذة تنسب لزيد بن علي والأشهب كما في «المحتسب» لابن جني ٢/ ٥، و «البحر المحيط» ٥/ ٤٤٧، وليحيى بن يعمر وأبي عمرو وعيسى كما في «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٧١). (٨) في (ب): (القراء أيضاً على ... ). (٩) لعله - والله أعلم - يقصد أنه في سورة الشورى {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [آية ٢٨] ليس فيها خلاف بين القراء. (١٠) كلمة (العظيم) ساقطة من (ب).