← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1014 · ص991
الحسن في جماعة: الاستثناء منقطع، ولم يكن هو من الملائكة ولا طرفة عين (١). {أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)} امتنع (٢) أن يكون معهم. {قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢)} أَيُّ شيءٍ حصل لك فمنعك من أن تسجد. {قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)}. {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} من السماء، وقيل: من الجنة، وقيل: من صورة الملائكة. {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤)} ملعون مطرود، وقيل: إن حاولت الرجوع إلى السماء رجمت بالشهاب كما ترجم الشياطين (٣). {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)}. {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} فأخرني {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦)} يوم القيامة، يريد أن ينجو من الموت (٤). {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)} أي: المعلوم عند الله، وهي النفخة الأولى عند الجمهور. {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} قسم، أي: بإغوائك، وقيل: بسبب إغوائك، وهو الإضلال. وقيل: التعريض للغواية، وقيل: النسب إليها (٥). {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} أدعوهم بالوسوسة إلى المعاصي. {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩)} أحملهم على عصيانك. {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)} الذين أخلصوا أنفسهم لله وطاعته. والمخلصين بالفتح، أي: أخلصتهم لطاعتك (٦) وطهرتهم من الشوائب.
(١) أخرجه الطبري ١/ ٥٣٩ - ٥٤٠ عن الحسن. (٢) في (د): (امتنع من أن ... ). (٣) في (ب) زيادة هنا، فالنص فيها كالتالي: ( ... الشياطين ينجو من الموت وإن عليك .. )، وهذه الزيادة محلها في (أ) و (د) بعد سطر كما سيأتي في النص بعد قليل. (٤) في (ب): (يوم القيامة أن) فقط، وانظر الهامش السابق. (٥) هذا القول الأخير هو قول المعتزلة، انظر: «تفسير القرآن» لأبي المظفر السمعاني ٣/ ١٤٠، والألوسي ١٤/ ٥٠. (٦) سقطت كلمة (لطاعتك) من (أ).