← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1013 · ص990
وقيل: هي نار فوق النار (١) التي فوق الهواء، وهي نار بين السماء وبين الحجاب. عمرو بن دينار: من نار الشمس (٢)، حكاه الماوردي (٣). ابن عباس رضي الله عنهما: إن إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة، وخلق الجن الذي ذكر في القرآن من مارج من نار (٤). {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} واذكر إذ قال ربك {لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا} يعني آدم عليه السلام {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨)}. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} أتممت خلقه (٥) {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} جعلت فيه الروح، وأضاف الروح إلى نفسه تخصيصاً (٦). والروح: ما يصير الجسم به حيًّا مدركاً، وقيل: الروح هاهنا ما يأتي الأنبياء من الله وفيه (٧) صلاح العباد. {فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩)} أَمْرٌ مِنْ وَقَعَ يَقَعُ، أي: اسقطوا على الأرض، والمعنى: اسجدوا له. {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ} كل تأكيد (٨) للاستيعاب والإحاطة بالجميع. {أَجْمَعُونَ (٣٠)} مجتمعين في حال واحدة. {إِلَّا إِبْلِيسَ} قيل: الاستثناء صحيح، وهو من قوم من الملائكة يقال لهم الجن.
(١) سقطت كلمة (النار) من (أ). (٢) في (ب): (الشموس). (٣) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٣/ ١٥٩، وعزاه السيوطي ٨/ ٦١٥ لابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الطبري ١٤/ ٦٤ عن ابن عباس، وهذه الرواية ذكرها الثعلبي (٧٥) من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس بمثل ما نقله الكرماني، وقال القرطبي ١٢/ ٢٠٧: (هذا فيه نظر ... وقد خرّج مسلم من حديث عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (خلقت الملائكة من نور ... ) فقوله (خلقت الملائكة من نور) يقتضي العموم). (٥) في (د): (خلقته). (٦) قال أبو حيان ٥/ ٤٤١: (وأضاف الروح إليه تعالى على سبيل التشريف، نحو: بيت الله، وناقة الله، أو المِلْك، إذ هو المتصرف في الإنشاء للروح والمودعها حيث يشاء). (٧) في (أ): (وقيل) بدلاً من (وفيه). (٨) في (ب): (للتأكيد).