116 · ص117
لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)} [البقرة: ٦٦].
وَلِذَا كَانَ الشِّبْليُّ ١ يَقُولُ [فِي هَذ الآيَاتِ] ٢: "فِيهَا اشَتَغَلَ الْعَامَّةُ بِذِكْرِ الْقَصَصِ، وَالْخَاصَّةُ بِاعْتِبَارٍ مِنَ الْقَصَصِ".
وَمِنْهَا: الإِحْيَاءُ لِذِكْرِهِمْ (وَآثَارِهِمْ) ٣ لِيَكُونَ لِلْمُحْسِنِ سَبَبًا لِلإِجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ رَجَاءَ تَعْجِيلِ ثَوَابِهِ، وَبَقَاءً لِذِكْرِهِ وَآثَارِهِ الْحَسَنَةِ، كَمَا رَغِبَ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذْ قَالَ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)} [الشعراء: ٨٤].
وَالنَّاسُ أَحَادِيثُ، يُقَالُ: " [مَا] ٤ مَاتَ مَيِّتٌ، وَالذِّكْرُ يُحْيِيهِ".
وَقِيلَ: "مَا أَنْفَقَ الْمُلُوكُ وَالْأَغْنِيَاءُ الْأَمْوَالَ عَلَى الْمَصَانِعِ وَالْحُصُونِ وَالْقُصُورِ إِلَّا لِبَقَاءِ الذِّكْرِ".
وَإِنَّمَا المَرْءُ حَدِيثٌ بَعْدَهُ … فكُنْ حَدِيثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى ٥
قُلْتُ: وَانْظُرْ إِلَى الْأَحَادِيثِ تَرَى فِيهَا الْكَثِيرَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا أُشِيرَ إِلَيْهِ:
كَـ "رَحِمَ اللهُ مُوسَى؛ لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا [فَصَبَرَ] " ٦.
وَفِي التَّسَلِّي وَنَحْوِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كسِنِيِّ يُوسُفَ" ٧.
١ قيل اسمه: دُلَف بن جَحْدر، وقيل غير ذلك، فقيه مالكي (ت ٣٣٤ هـ). انظر: السمعاني، الأنساب، ٣/ ٣٩٦؛ ابن خلكان، وفيات، ٢/ ٢٧٣؛ الذهبي، سير، ١٥/ ٣٦٧.
٢ زيادة من: الثعلبي، عرائس المجالس.
٣ ساقط من ز.
٤ زيادة من: الثعلبي، عرائس المجالس.
٥ هذا البيت لابن دُريد في "مقصورته". انظر: الخطيب التبريزي، ديوان ابن دريد وشرح مقصورته، ص ٢٣٠. وإلى هُنا انتهى النقل من: عرائس المجالس.
٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٣٣٥/ فتح) عن ابن مسعود مرفوعًا.
٧ أخرجه البخاري في "صحيحه" (/ ٦٢٠٠ فتح)، ومسلم في "صحيحه" (٦٧٥) عن أبي هريرة مرفوعًا.