← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
237 · ص238
[اعْتِرَاضُ السُّبْكِيِّ عَلَى الذَّهَبِيِّ] ١ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ مِنْ "طَبَقَاتِهِ الْكُبْرَى" ٢: "أَهْلُ التَّارِيخِ رُبَّمَا وَضَعُوا مِنْ أُنَاسٍ أَوْ رَفَعُوا أُنَاسًا؛ إِمَّا لِتَعَصُّبٍ، أَوْ جَهْلٍ، أَوْ لِمُجَرَّدِ اعْتِمَادٍ عَلَى نَقْلِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ". قَالَ: "وَالْجَهْلُ فِي الْمُؤَرِّخِينَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَكَذَلِكَ التَّعَصُّبُ قَلَّ أَنْ رَأَيْتَ تَارِيخًا خَالِيًا مِنْهُ. وَأَمَّا تَارِيخُ شَيْخِنَا الذَّهَبِيِّ -غَفَرَ اللهُ لَهُ (وَلَا وَاخَذَهُ) ٣ - فَإِنَّهُ عَلَى حُسْنِهِ وَجَمْعِهِ مَشْحُونٌ بِالتَّعَصُّبِ الْمُفْرِطِ [لَا وَاخَذَهُ اللهُ] ٤ فَلَقَدْ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي أَهْلِ الدِّينِ، أَعْنِي الْفُقَرَاءَ الَّذِينَ هُمْ صَفْوَةُ الْخَلْقِ، وَاسْتَطَالَ بِلِسَانِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيِّينَ ٥ وَالحَنَفِيِّينَ ٦ ". [وَقَالَ] ٧: " (وَمَالَ) ٨ فَأَفْرَطَ عَلَى الْأَشَاعِرَةِ وَمَدَحَ فَزَادَ ٩ فِي الْمُجَسِّمَةِ. هَذَا وَهُوَ الحَافِظُ القُدْوَةُ ١٠ وَالإِمَامُ الْمُبَجَّلُ، فَمَا ظَنُّكَ بِعَوَامِّ الْمُؤَرِّخِينَ! فَالرَّأْيُ
١ في هامش ب. ٢ انظر: السبكي، طبقات الشافعية، ٢/ ٢٢ - ٢٤. ٣ في باقي النسخ: ولا آخذه. ٤ زيادة من: السبكي، طبقات. ٥ وفي باقي النسخ: الشافعية. ٦ في ز: الحنفية. ٧ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. ٨ ساقط من ب، ق، ز. ٩ في باقي النسخ: وزاد. ١٠ في الطبقات: المِدْرة.
→ prev 237 / 574 next ←