354 · ص313 · ج12
وفي «الإصابة» ١: «وأخرج النسائيُّ بسند جيِّد في (العلم) من كتاب «السنن» ٢: أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره، إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس إلينا فقال: «عودوا لِلَّذي كنتم فيه»، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤمِّن على دعائنا، ودعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سأل صاحبايَ، وأسألك عِلْمًا لا يُنْسى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آمين». فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علمًا لا يُنسى، فقال: «سبقكم بها الغلام الدوسي» ونحوه في «تهذيب التهذيب» ٣ وفيهما بعض ألفاظ محرَّفة.
وفي «مسند أحمد» (٥٤١: ٢) و «سنن أبي داود» ٤ وغيرهما عنه قال: «بينما أنا أُوْعَكُ في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد فقال: «من أحسّ الفتى الدوسي؟ من أحسّ الفتى الدوسي؟ » فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد حيث ترى يا رسول الله. فجاء فوضع يده عليَّ وقال لي معروفًا، فقمت فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه ... ».
ومرّ ٥ ما رُوي من تولية عمر لقدامة بن مظعون وأبي هريرة البحرين، قدامة على الجباية، وأبا هريرة على الصلاة والقضاء، ثم جمعَ الكلَّ
١ (٧/ ٤٣٨).
٢ الكبرى (٥٨٣٩).
٣ (١٢/ ٢٦٦).
٤ «المسند» (١٠٩٧٧)، وأبو داود (٢١٧٤).
٥ (ص ٣١٠ ــ ٣١١ وغيرها).