345 · ص304 · ج12
تمثيل الملك في ذاك الجسد المادي سليمًا، حتى إذا رآه موسى قد عاد سليمًا مع قُرب الوقت عرفَ لأوّل وهلة خطأه أول مرة.
قال أبو ريَّة: (وفي تاريخ الطبري عن أبي هريرة أن ملك الموت ... ).
أقول: رجاله كلّهم موصوفون بأنهم ممن يخطئ، فلا يصح عن أبي هريرة ١.
قال: (وأخرجا كذلك عنه قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: تحاجَّت الجنة والنار ... ).
أقول: قد وافق أبا هريرة على هذا الحديث أنس بن مالك وحديثه في «الصحيحين» ٢ وغيرهما، وأبو سعيد وحديثه في «صحيح مسلم» ٣ و «مسند أحمد» ٤ وغيرهما، وأُبيّ بن كعب وحديثه في «مسند أبي يعلى» ٥. وتفسير الحديث معروف.
قال: (وروى البخاري عنه: ما بين مَنْكِبَي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع. وخرج أوله مسلم عنه مرفوعًا وزاد: غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام).
أقول: هذا من فهم أبي ريَّة وتحرِّيه. راجع «فتح الباري» (٣٦٥: ١١) ٦ تعرف ما في صنيع أبي ريَّة وتعرف الجواب.
١ «تاريخ الطبري»: (١/ ٢٥٦). والسند فيه: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة.
٢ البخاري (٤٨٤٨)، ومسلم (٢٨٤٨).
٣ (٢٨٤٧).
٤ (١١٠٩٩).
٥ «المطالب العالية» (٤٥٥٧).
٦ (١١/ ٤٢٣). وحديث «ما بين منكبي ... » في البخاري (٦٥٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا. لا كما أوهمه أبو ريَّة. أما ما أخرجه مسلم (٢٨٥١) فحديث آخر وهو «ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده ... » فجعلهما أبو ريَّة حديثًا واحدًا.