910 · ص465 · ج1
والثَّاني: وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ، هُوَ المُرْسَلُ:
وصورَتُهُ أَنْ يقولَ التَّابعيُّ؛ سَواءٌ كانَ كبيرًا أو صغيرًا: قَالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ كَذَا، أو: فعَلَ كذا، أو: فُعِلَ بحضرتِهِ كذا، أو نحوُ ذلك.
[وقوله] ١: «[و] ٢ الثاني»:
فيه مناقشة تُعلَمُ ممَّا ذَكَرَه في قوله: «الأوَّل» إيرادًا وجوابًا.
[قوله] ٣: «ما سَقَط»:
أي: حديث ٤ مردود أو الحديث المردود الذي «سَقَط من آخره» أي: آخِرِ إسناده. ولو قال: ما سقط مِن سنده مَن بعد التابعيِّ أو ما سقط آخِرُه؛ كان أخَصَرَ وأظهرَ.
وفي كتابةٍ: قوله: «من آخره» أي: من آخر سنده؛ لأنَّ المرسَل صفة الحديث لا صفة الإسناد، وإنما قيَّد بمن بعد التابعيِّ؛ احترازًا من قول الأصوليين والفقهاء: إذا قال مَن دُون التابعيِّ: قال الرسول كذا؛ يسمَّى مرسَلًا، سواءٌ كان منقطِعًا أو معضَلًا، وباصطلاحهم قَطَع الخطيبُ ٥ إلَّا أنَّه جعل اصطلاح المحدِّثين الأكثرَ.
وقال (ج) ٦: «اعلم أنَّ كلام المؤلِّف هنا وفيما مَرَّ لا يُفيد اختصاصه بكون الراوي له هو التابعيَّ ٧، بل يصدُق بما إذا روى غيرُ التابعيِّ حديثًا، أو أسقط مِن
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ زيادة من: (أ) و (ب).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).
٤ في (ب): [حديثا].
٥ الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص ٢١).
٦ حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٢٧٦).
٧ في (أ) و (هـ): [التابع].