852 · ص432 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «وقد جَرَتْ عادَةُ المَحَدِّثِينَ»:
يعني: ولو لم يكونوا مميِّزين، كما أفاده قوله: «هذا» أي: اعتبار التمْيِيز إنَّما هو «في السَّمَاع»، ثُمَّ قابله بما «جَرَتْ به عَادةُ المُحَدِّثين».
قال موسى بن هارون الحمَّال ٢: «ويُكْتَبُ لمن فرَّق الحمار والبقرة: «سامع» أو «سَمِع»، ومن لم يفرِّق بينهما يُكْتَبُ له: «حاضرٌ»، أو «حَضَر» أو «أُحضِر»، وقد سمَّع ابن المقرئ لابن أربع سنين».
[قوله] ٣: «والأصحُّ في سِنِّ ... إلخ»:
يعني: أنَّ ما مَرَّ فيما إذا أُحْضِر للسماع كالأطفال الذين يُحضِرونَهم المجالس، وأمَّا إذا طَلَب بنَفْسه ففي حدِّ استحباب ابتدائه خِلافٌ؛ فعِنْدَ الكوفيين والزبير ٤: إذا بَلَغ عشرين سنة؛ لأنَّها مُجْتَمَع العَقْل، وعِنْدَ البَصْرِيِّين: إذا بَلَغ عشر سنين، وعِنْدَ أهل الشام: إذا بلغ ثلاثين، ورابع الأقوال وهو الحقُّ: عَدَمُ تخصيصه بسِنٍّ مخصوصٌ، بل ينبغي تقْيِيد استحباب سماعه إيَّاه بالتأهُّل للفَهْم، واستحباب كتابته إيَّاه بالتأهُّل للضَّبْطِ ٥.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ الجامع، للخطيب (١/ ٢٢٨).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).
٤ هو الزبير بن أحمد بن سليمان الأسدي (٣١٧ هـ)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٧١).
٥ ينظر: الكفاية، للخطيب (١/ ٢٠٠).