848 · ص430 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[في] ١ أنواع علومه إلَّا (أ/٢٠١) تَلْقيب المعتزلة القدريَّة من سَلَكَ تلك الطريقة: الحَشَويَّة؛ لوجَبَ على الطالب الأنَفَةُ لنَفْسِه، ودَفْع ذلك عنه وعن أبناء جِنْسِه».
قوله: «ويُذَاِكِرَ بِمَحْفُوظِهِ»:
عَطفٌ على «يَعْتَنِيَ»، أي: [و] ٢ بعد أن يعتني بالضبط والتقْيِّد التابِعَين للحفظ غالبًا؛ فينبغي له أنْ يُذَاكِر بمحفوظه الطلبة الإخوان والرؤساء والأعيان، ثُمَّ مع نَفْسِه [أن لا يجمع] فيهم الزمان وأذهبتهم صروف الحَدَثان، بأنْ يكرِّرَه على قَلْبه؛ لأنَّ المذاكرة تعين عل على ثبوت المحفوظ، فعن الخليل بن أحمد قال: «ذَاكِر بعِلْمِك تَذْكُر ما عِنْدك، وتستفِد ما ليس عندك».
قوله: «والأصحُّ: اعْتِبَارُ سِنِّ التَّحَمُّلِ ... إلخ»:
لمَّا كان ضبط السَّمَاع يَختَلِف باختلاف الأشخاص، ولا يَنحَصِر في زَمَنٍ مخصوصٍ على الأرجح؛ لم يُعْتَبَر فيه قَدْرٌ من الزمان مُعَيَّنٌ كما قاله ابن الصَّلاح ٣، لكنَّه قال: «وينبغي بعد أنْ صار المَلْحُوظ إنَّما هو إبقاء سلسلة الإسناد: أنَّ سمَاع الصغير يُعْتَبَر في أول زمانٍ يصحُّ [سماعه] ٤»، ثُمَّ جملة الأقوال في وقت سماعه: أربعة؛ فالجمهور على أنَّه خمس سنين، قال ابن الصَّلاح ٥: «وعليه اسْتَقَرَّ عمل أهل الحديث المتأخِّرين، ويكْتُبون لابن خمسِ سنين فأكثر: سَمِعَ، ولمن لم يبلغها: حَضَرَ أو أُحْضِرَ، واحتجوا على ذلك بقول
١ زيادة من (ب).
٢ زيادة من (ب).
٣ مقدمة ابن الصلاح (ص ١٣٠).
٤ زيادة من (ب).
٥ المرجع السابق.