← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
839 · ص426 · ج1
ثمَّ المَقبولُ يَنْقسِمُ أَيضًا إلى: مَعمولٍ بهِ، وغيرِ مَعْمولٍ بهِ؛ لأنَّهُ إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعارَضَةِ -أَيْ: لم يَأْتِ خبرٌ يُضادُّهُ- فَهُوَ المُحْكَمُ، وأَمثلتُهُ كثيرةٌ. وَإِنْ عُورِضَ، فلا يَخْلو إِمَّا أَنْ يكونَ مُعارِضُهُ مقبولًا مثلَه، أَو يكونَ مَرْدُودًا، فالثَّاني لَا أَثرَ لهُ؛ لأنَّ القويَّ لا تُؤثِّرُ فيهِ مُخَالفةُ الضَّعيفِ.
[قوله] ١: «ثُمَّ المقْبُولُ»: أي: الحديث المقبول من حيث هو كذلك. وقوله: «أي: لم يَأْتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ»: أشار به إلى أنَّ المراد بالمعارضة: المضادَّةُ، وهو قريبٌ من قول الجدَليِّينَ وغيرِهم: معناها إقامةُ الدَّليلِ على خلاف ما أقام الخصمُ عليه الدليلَ، فلا بُدَّ [من] ٢ قرينة في الخبر المضادِّ له من كونه مقبولًا وفي مرتبته أيضًا، ونُكتة تفسير المعارضة التي هي: تَقَابُلُ الدليلين بالمضادَّة؛ للإشارة إلى أنَّه لا بُدَّ من تعذُّرِ ظهور الجَمعِ الغير متكلَّفِ حال الاعتبار أيضًا ٣. [قوله] ٤: «فهو المُحْكَمُ»: أي: فذلك السالم من المعارَضة المذكورة، «المُحْكَمُ» اسم مفعول، سُمِّي بذلك؛ لإحكام أمرِه من النسخ وصيانته عنه.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ زيادة من (ب). ٣ قضاء الوطر (٢/ ٨٧٩). ٤ زيادة من: (أ) و (ب).