835 · ص424 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحسن اعتقاده وكونه صاحب الواقعة وجليس المحدثين ومختبرًا ومعدلًا بالعمل على روايته وبكثرة المزكين وبحثهم وعلمهم وحفظه وزيادة ضبطه ولو لألفاظه -صلى الله عليه وسلم- ودوام عقله وشهرته وشهرة نسبه وعدم القياس اسمه وتأخر إسلامه» ١ انتهى.
وهذا يُفيد أنَّ ما اشتمل على مُرجِّحٍ من هذه وإن كان حديثُه حَسَنًا لغيره يُقَدَّمُ على الحسن لذاته بل على الصَّحيح لذاته العاري عن مُرَجِّحٍ منها ... إلخ. وقد يقال: إنَّ ما ذَكَرَه -أي: المؤلِّفُ- حيث تعارَضَ حديثان، وليس في رواية أحدهما [مرجح] ٢، ولم يُوجد في الآخر شيء من المرجِّحات؛ لأنَّه إن سَلِم من المعارَضة، أي: لم يأتِ خبرٌ يُضادُّه ٣؛ فهو الحُكْم، والمعارَضةُ هي: الإتيان بخبر يُضادُّ الآخَرَ، والسلامة منها هي: الإتيان بالخبر المذكور، وحينئذٍ فتفسير المعارضة بالمصدر، وهو الإتيان بالخبر الذي يُضاد لا بالخبر المضاد، وبهذا يسقط اعتراض (ق) ٤ عليه بأنَّ: المعارضة مصدر، والخبر
١ أتت العبارة مضطربة في الأصل ونصها [«مسألة يرجح بقلة الإسناد أي: قلة الوسائط بين الراوي المجتهد وبين النبيِّ -عليه الصلاة والسلام-، وفقه الراوي ولغته ونحوه؛ لقلة احتمال الخطأ مع واحد من الأربعة بالنسبة إلى مقابلتها، وورعه وضبطه (هـ/١٠٤) وفطنته، ولو روى الخبر المرجوح باللفظ، والراجح بواحد ممَّا ذُكِر بالمعنى، ويقظته وعدم بدعته، بأنْ يكون حَسَن الاعتقاد، وشهرة عدالته لشدة الوثوق به مع واحد ممَّا ذكر بالنسبة إلى مقابلاتها» انتهى] والتصويب من الإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٧٥١).
٢ في (أ) و (هـ): [صريح].
٣ في (ب): [يضاده].
٤ حاشية ابن قطلوبغا (ص ٧٢).