830 · ص421 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(هـ/٢٣٢) بالتَّحديث منه أحمق، وأنا إذا حدَّثت ببلدٍ فيها مِثْل أبي مِسْهَرٍ فيجب لِلِحْيَتِي أنْ تُحْلَق».
إلَّا أنَّ العراقيَّ ١ حَكَمَ فيه بالكراهة فقط، وإذا كُرِهَ التَّحديث ببلدٍ فيه أولى منه؛ كُرِه له التَّحديث بحضرة الأَحَقِّ والأعْلَمِ، وقَدْ كان إبراهيمُ النَّخَعِيُّ إذا اجتمع مع الشَّعْبِيِّ لم يَتكلَّم إبراهيم بشيءٍ ٢.
[قوله] ٣: «ولا [يَتْرُكَ] ٤ سَمَاعَ أَحَدٍ لِنِيَّةٍ فَاسِدَةٍ»:
أصله: لفساد نيَّته، أي: ذلك الأحد، أي: لا يَتْرُكُ إسماع (أ/١٩٩) أحدٍ يَعْرِف منه فساد القَصْد وعَدَم الإخلاص بقرائن قامت عِنْده على ذلك؛ فلعلَّه تنْصَلَح بعد ذلك نيَّته.
[قوله] ٥: «قَائِمًا»:
هو حال من فاعل «يُحَدِّث» بدليل عطف «عَجِلًا» عليه، ولو كان مفعولًا لـ «يحدِّث» لَمَا صَحَّ؛ إذ ليس من الآداب السَّمَاع قائمًا إلَّا لضرورة، ولا يشْكِل عليه قولُ البخاريِّ ٦: «باب من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا»؛ لأنَّها تَحْتَمِل أن
١ شرح التبصر (٢/ ٢٨٧).
٢ الجامع، للخطيب (١/ ٣٢٠).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).
٤ في (هـ): [ينزل].
٥ زيادة من: (أ) و (ب).
٦ البخاري (١/ ٢٩٣).