729 · ص371 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه:
لم يَذْكُرِ النَّوعَ الذي يُعبِّرُ عنه بعضهم بالصَّالح؛ لعلَّه لكونه يراه راجعًا للحَسَن، كما هو رأيُ الأكثرين، خلافًا لأبي داودَ في جَعْلِه قِسْمًا برأسه، ونَحوُه قولُ يعقوبَ بنِ شَيْبةَ: «الصَّالِح: ما في إسناده مَنْ ليس بالثَّبْتِ»، ولا شكَّ في اندراج هذا في تعريف الحَسَن؛ لأنَّه: ما في سنده مستورٌ خالٍ عن الشذوذ والعلة القادحة. قال أبو داودَ: «ما في كتابي إنِ اشتدَّ وَهْنُه بيَّنْتُه، وإنْ سَكَتُّ عنه فهو صالحٌ، وبعضها أصحُّ من بعض». يعني: أنَّ مراتب الصالح مُتفاوِتةٌ في الصَّلاحيَّة، «وذَكَرتُ فيه: الصَّحيح، وما [يُشبِهُه] ١ ويقارِبُه» ٢ أي: الحَسَن، قاله (هـ) ٣.
١ في (هـ): [يشهد].
٢ رسالة أبي داود إلى أهل مكة (ص ٢٧) ونصه: «وما كان في كتابي من حديث فيه وهنٌ شديد فقد بيَّنْتُه، ومنه ما لا يصح سنده، ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض».
٣ قضاء الوطر (٢/ ٨١٢).