426 · ص219 · ج2
فالقِسْمُ الأوَّلُ ممَّا تَقدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأقْسامِ الثَّلاثةِ -وهُوَ ما تَنْتَهي إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- غَايةُ الإِسنادِ- هُوَ المَرْفوعُ؛ سواءٌ كَانَ ذلك الانتهاءُ بإِسنادٍ مُتَّصلٍ أَم لا.
والثَّانِي: المَوْقوفُ، وهُوَ ما انْتَهَى إلى الصَّحابيِّ.
والثَّالِثُ: المَقْطوعُ، وهو مَا يَنْتَهي إلى التَّابعيِّ.
وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابعينَ فَمَنْ بَعْدَهُم فِيهِ -أَيْ: في التَّسميةِ- مِثْلُهُ -أَيْ: مثلُ ما يَنْتَهي إِلى التَّابعيِّ في تَسْميةِ جميعِ ذَلكَ مَقطوعًا- وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: مَوْقوفٌ على فُلَانٍ.
[قوله] ١: «وهو ما يَنْتَهِي إليه غاية الإسناد»:
أي: المَتْنُ الذي «ينتهى إليه» أي: إلى النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- ٢، «غاية الإسناد» أي: غاية إسناده، فـ «لا» بدل من الضمير المضاف إليه، وبه [ترتبط] ٣ الصلة (هـ/١٧٩) بالموصول؛ فاندَفَع الانتقاد بخلو الموصول عن العائد.
وفي كتابة: الضمير في «إليه» إنْ رَجَعَ لـ «ما» أي: لفظ ينتهي إليه غاية الإسناد؛ كان ذلك شاملًا للموقوف والمقطوع وهذا خلل، وإنْ رَجَعَ إلى النبيِّ -عليه الصلاة والسلام-؛ خَلَت الصِّلة من عائدٍ، ويمكِن تقدير العائد، أي: فيه، ولا يخفى ما في حَذْفِ العائد في مثل هذا، ولو اقْتَصَر على قوله: ما ينتهى إليه، وزاد عقبة: -عليه الصلاة والسلام-؛ لَسَلِم من هذا، ثُمَّ إنَّه لا يخفى أنَّ المُقْسَم هو الإسناد؛ فلا يَصْلُح جَعْل المَتْن المرفوع إلى الشيء قِسْمًا منه، وإنْ جُعِل في الكلام حَذْفٌ والتقدير: وهو الإسناد ما ينتهى ... إلخ؛ لم يَصْلُح قوله: «غاية الإسناد» ولا الإخبار عنه بأنَّه «المرفوع»، وكذا إنْ جَعَل «ما» واقعه على
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ في (هـ): -عليه السلام-.
٣ في (ب): [يرتبط].