← المكتبة ▭ صفحة واحدة
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
403 · ص208 · ج1
قَالَ ابْنُ رُشَيْدٍ: «ولَقَدْ كَانَ يَكْفي القاضيَ في بُطْلانِ مَا ادَّعَى أَنَّهُ شَرْطُ البُخاريِّ أَوَّلُ حَديثٍ مَذْكُورٍ فيهِ».
[قوله] ١: «ابنُ رُشَيْدٍ»: هو بضم الراء وفتح المعجمة وسكون الياء، منقولٌ من مصغر: رُشدة، أو رَشيد ضد سفيه ٢. وهو: محمد بن عمر بن محمد عمر بن محمد بن إدريس، السَّبْتيُّ الأندلسيُّ المالكيُّ، المتوفَّى سنة اثنين وعشرين وسبع مئةٍ بفاس، عن خمس وستين. [قوله] ٣:] «ولَقَدْ] ٤ كانَ يَكْفي ... إلخ»: فاعل «يكفي»: «أولُ حديث»، و «القاضي» بالنصب مفعول: «يكفي»، و «أنه شرطُ البخاري» مفعول: «ادَّعى» وعائد «ما» المضاف إليها «بُطلان»: محذوف إنْ لم تُجعل مصدريَّة، والظاهر جَرُّ «مذكور» صفةً لحديث، ويجوز رفعه صفة لـ: «أول»، وحاصله: رمْيُه بالغفلة عن ما هو في أول] مشروحه] ٥. [قوله] ٦: «مَذكورٍ فيهِ»: فإنَّه رُوي بالآحاد حديثُ الأعمال، وكذا آخِرُ حديثٍ مذكور فيه؛ فإنَّ أبا هريرة تفرَّد به عن الرسول، وتفرَّد به عنه أبو زُرعة، وتفرَّد به عنه عُمارَة بن القَعْقَاع، وتفرَّد به عنه محمد [بن فُضَيل] ٧، وعنه اشتُهر فرواه عنه ابن إشْكابَ وغيرُه، وهذا وجه قول الترمذيِّ: إنَّه غريبٌ.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ قضاء الوطر (١/ ٥٨٧). ٣ زيادة من: (أ) و (ب). ٤ في (هـ): [وبعد [. ٥ في (أ): [شروحه [. ٦ زيادة من: (أ) و (ب). ٧ صحف في (أ) الى [بن نهيك].
404 · ص208 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فمثال الأول: أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، ومثال الثاني: عُكَّاشةُ بن مِحْصَنٍ، وضِمَام بن ثَعْلَبة، والراجح عندهم كما صرح به شيخ الإسلام الأنصاريُّ: أنَّهما سواء، وأنَّ الشُّهْرة تسمى: استفاضة، ومثَّلها بما مَرَّ ذكرهما. [قوله] ١: «أو بأَخْبار بعضِ الصَّحابةِ أو بعضِ ثِقَاتِ التَّابعينَ»: أي: عن غيره، وصرح مع التابعين بقَيْدِ الثِّقَة دُونَ الصَّحَابة؛ لاختلاف الأصل في الفريقين كما لا يخفى، ولا فَرْق بين الإخبار الصريح الضِّمنيِّ أو، كـ: فلانٌ صحابيٌّ، أو كُنْتُ وهو عند النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- وقد عُلِم تقدُّم إسلامه. [قوله] ٢: «أو بإخْبَاره عن نَفْسِه بأنَّه صَحَابيٌّ»: لا بُدَّ في قَبول هذا عند المحدِّثين من قيدين؛ أحدهما: ثبوت عدالته قبل دعواه ذلك، وثانيهما أشار إليه بقوله: «إذا كان دَعْوَاه ذلك تَدْخُل تحت الإمْكان»، وأولى منه قول العراقيِّ: «ولا بُدَّ مِنْ أنْ يكون ما ادعاه ممَّا يقتضيه الظاهر، أمَّا لو ادعى بعد مُضيِّ مئة سنة من حين وفاته -عليه الصلاة والسلام- فإنَّه لا يُقْبَل وإنْ ثَبَتَتْ عدالته قبل ذلك، كرَتَن الهنديِّ الدجَّال الكذاب؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- في الخبر الصحيح: «أرأيْتَكم ليلتَكم هذه فإنَّه على رأس مئة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليومَ عليها أحدٌ» ٣ (أ/١٥١) قاله في سنة وفاته قبل
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ زيادة من: (أ) و (ب). ٣ مسلم (٢٥٣٧).