343 · ص178 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للآمديِّ ١ والغزاليِّ ٢: أنَّ أقله ما زادت نَقَلَتُه على ثلاثة ما لم يبلغ حدَّ التواتر، وهو رأيٌ مأثور عن النَّظَّام، وجزَمَ به البُلْقِينيُّ ٣، ومال إليه الكمال ابن أبي شريف ٤ وقال: «القول أنَّه الثلاثة غريبٌ»، قال: «ولا يُقال: هذا اصطلاح أهل الأصول دون المحدِّثين؛ لأنَّا نقول: ممنوع، فقد جَزَم الجَزَريَّ في منظومته التي نظمها في هذا العلم بأنَّه مشهور في اصطلاح أهل الحديث، حيث قال:
واصطلَحوا المشهور ما يرويه ... فوقَ ثلاثة عن الوَجيه
أي: عن راوٍ ذي وجاهة» انتهى ٥.
وعليه فيكون ما في طبقةٍ من طبقاته ثلاثةٌ من العزيز؛] لِما] ٦ علمتَ، ولأنَّ في كلامهم ما يُفيد أنَّه ليس من الغريب، وفي ألفية العراقيِّ نحو ما لابن الصَّلاح وللمؤلِّف، انظر حاشية (ج) ٧ واشتراط روايته عن وجيه ضعيف؛ [إذ] ٨ لا فرْق بين الوَجيه وغيره.
[قوله] ٩: «عَلى رأْيِ جماعةٍ ... إلخ»:
«رأي» منوَّنًا قبل الشرح، وصار معه مضافًا، وقد مَرَّ لنا بيانُ جوازه، وبه يُرَدُّ
١ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (٢/ ٣٥).
٢ المستصفى (ص ١١٦).
٣ محاسن الاصطلاح» مع مقدمة ابن الصلاح (ص ٤٥٣).
٤ ينظر: حاشية ابن أبي شريف (ص ٨٣).
٥ الغاية شرح منظومة الهداية في علم الرواية، للسخاوي (ص ٧١).
٦ في (هـ): [كما].
٧ حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٣٧).
٨ في (هـ): [بل. [
٩ زيادة من: (أ) و (ب).