← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
336 · ص174 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعض طرقه تقْييد الكُفْر بأنْ يصدِّقه، والعرَّاف يدعي علم الغيب فمن صدَّقه في هذه الدَّعوى فقد كذَّب بقوله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ] {النمل: ٦٥}، ومن كذَّب بحرفٍ من القرآن فقد كفر، وأيضًا فقد أخبر النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- أنَّهم ليسوا بشيء، وأنَّهم كذَبةٌ، فمن صدَّقهم فقد كَفَر بتكذيبه -صلى الله عليه وسلم-، ومن أتى السَّاحر مُصدِّقًا بسِحْره، أي: مُؤمِنًا بأنَّه حَقٌّ، أو أنَّه يؤثِّر بطبعه فقد كذَّب بقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ] {البقرة: ١٠٢} الآيةَ، وفيه نظرٌ مع قول بعضهم لا بُدَّ أنْ تكون المدخَلِيَّة ظاهرة، والأمر ليس كذلك. [قوله] ١: «مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ ... إلخ»: لو قال: كبَدء الخَلْق؛ لَسَلِم من كون البيان قاصرًا عن المبين. و «أخبار الأنبياء»: قصصُهم ووقائعهم مع أممهم وغيرهم. وقوله: «أو الآتية»: عطف على «الماضية» أو «الملاحِم»، جمع: مَلْحَمَة، وهي المعركة؛ سُمِّيَت بذلك لالتحام الأبطال فيها بعضِهم ببعضٍ، أو لكثرة اللحم فيها، أي: القتلى. وقوله: «والفِتَنِ»: جمع فِتْنَة، من ذِكْر العامِّ بعض الخاصِّ. وقوله: «ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ»: وكذا لو أَخبَر عن مجرد ما فِعله طاعة أو معصية فقط من غير تعين ثوابٍ
١ زيادة من: (أ) و (ب).