← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
97 · ص51 · جالكتاب
ومن حرَّم على المسلمين جمع المغانم ــ والحال هذه ــ أو أباح للإمام أن يفعل فيها ما شاء، فقد تقابل القولان ١ تقابُلَ الطرفين، ودين الله ٢ وسط. والعدل في القسمة: أن يقسم للرَّاجل سهم، وللفارس ذي الفرس العربي ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، هكذا قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر ٣. ومن الفقهاء من يقول: للفارس سهمان، والأول هو الذي دلت عليه السنة الصحيحة، ولأن الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه وسائسه ٤، ومنفعةُ الناس ٥ به أكثر من منفعة راجِلَين. ومنهم مَن يقول: يسوَّى بين الفرس العربي والهجين في هذا. ومنهم من يقول: بل الهجين يُسْهَم له سهم واحد، كما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ٦.
١ الأصل: «القولين»! ٢ (ف): «دين الله ورسوله» ٣ أخرجه البخاري (٢٨٦٣)، ومسلم (١٧٦٢) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. ٤ (ل): «إلى مؤنة وسياسة». ٥ غير الأصل: «الفارس» وهو بعيد في المعنى. ٦ أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٢٧٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٦/ ٣٢٨) عن مكحول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَرَّب العربي وهجَّن الهجين، للعربي سهمان وللهجين سهم. ثم نقل عن الشافعي أنه قال: «وقد ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فضل العربي على الهجين وأن عمر فعل ذلك، ولم يرو ذلك إلا مكحول مرسلًا والمرسل لا تقوم بمثله عندنا حجة». وأخرجه البيهقي موصولًا من حديث حبيب بن سلمة، وقال: إن المرسل أصح.