← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
95 · ص50 · جالكتاب
إلا بالشرط، وهذان قولان لأحمد وغيره ١. وكذلك ــ على القول الصحيح ــ للإمام أن يقول [أ/ق ١٥]: من أخذ شيئًا فهو له، كما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في غزوة بدر ٢، إذا رأى المصلحة ٣ راجحة على المفسدة. وإذا كان الإمام يجمع الغنيمة ويقسمها، لم يَجُز لأحد أن يغلَّ منها شيئًا {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: ١٦١]، فإن الغُلول خيانة. ولا تجوز النُّهْبَة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها ٤، فإن ٥ ترك الإمام الجمعَ والقسمةَ وأذِنَ في الأخذ إذنًا جائزًا، فمن أخذ شيئًا بلا عُدوان حل ٦ له بعد تخميسه، وكلُّ ما دل على الإذن فهو إذن. وأما إذا لم يأذن أو أذنَ إذنًا غير جائز= جاز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة متحرِّيًا للعدل في ذلك.
١ انظر «المغني»: (١٣/ ٥٥)، و «الإنصاف»: (٤/ ١٤٦). والقول الثاني هو الصحيح في المذهب المنصوص عليه. ٢ كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: «كما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد قال في ... ». والمصنف يشير إلى ما أخرجه البخاري (٣١٤١)، ومسلم (١٧٥٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف في معركة بدر لما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسَلَب أبي جهل لمعاذ بن عمرو ومعاذ بن عفراء لاشتراكهما في قتله. أما حديث أبي قتادة: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه) فهو في غزوة حنين. أخرجه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١). ٣ باقي النسخ: «رأى ذلك مصلحة». ٤ أخرجه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧). ٥ بقية النسخ: «فإذا». ٦ (ي): «فهو».