93 · ص49 · جالكتاب
الخمس ١.
وهذا النفل قد قال بعض العلماء: إنه يكون من الخمس، وقال بعضهم: إنه يكون من خُمُس الخمس، لئلا يُفَضَّل بعضُ الغانمين على بعض، والصحيح أنه يجوز من أربعة الأخماس ٢ وإن كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية لا هوى النفس، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرة. وهذا قول فقهاء الشام ٣، وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم ٤.
وعلى هذا فقد قيل: إنه يُنَفِّل الربع والثلث بشرط وغير شرط، ويُنَفِّل الزيادة على ذلك بالشرط، مثل أن يقول: من دلني على قلعة فله كذا، ومن جاء برأس فله كذا، ونحو ذلك. وقيل: لا يُنَفِّل زيادةً على الثلث، ولا ينفِّلُه
١ أخرجه أحمد (١٧٤٦٥)، وأبو داود (٢٧٤٩)، وابن حبان «الإحسان» (٤٨٣٥)، والحاكم: (٢/ ١٣٣)، والبيهقي: (٦/ ٣١٤) وغيرهم من حديث حبيب بن مسلمة - رضي الله عنه -. وقد صححه ابن حبان والحاكم.
وأخرجه الترمذي (١٥٦١)، وابن ماجه (٢٨٥٢)، وابن حبان (٤٨٥٥) من حديث عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه -. قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وابن الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٣٣١).
٢ الأصل: «الأربعة أخماس».
٣ (ي، ز): «فقهاء الثغر». وهم فقهاء الشام، لأن كثيرًا من الثغور كانت هناك. انظر «مجموع الفتاوى»: (١٣/ ١٧٨) و (٢٧/ ٥١ - ٥٣، ٢٤٩).
٤ انظر «المغني»: (١٣/ ٦٠ - ٦١).