← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
303 · ص245 · جالكتاب
المطلوب منها ما يدفع به الإنسان عنه الضرر في دينه ودنياه، وهو في الحقيقة دفع علوِّ غيره عنه بالباطل، لا إرادة منه علوًّا على غيره ... ١ إلا يسمى إلا برياسة. وأما من دخل فيه ديانةً كما يدخل الرجل في الجهاد باذلًا نفسَه ومالَه، فهذا هو الذي يعد اعتقاده ... ٢ أدفع ما فيها من الفتنة في الدين إلا من عصم الله، والمضرَّة في الدنيا إلا لمن أيَّده الله تعالى ٣. ولا بد ٤ ــ في العقل والدين ــ من أن يكون بعضهم فوق بعض، كما قد بيناه ٥، كما أن الجسد لا يصلح إلا برأس فقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} [الأنعام: ١٦٥]، وقال تعالى: [أ/ق ٧٧] {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: ٣٢]، فلذلك جاءت الشريعة بجعل ٦ السلطان والمال في سبيل الله تعالى عونًا على دين الله ٧. فإذا كان المقصود بالسلطان والمال هو التقرب إلى الله وإقامة دينه، وإنفاق ذلك في سبيله= كان ذلك صلاح الدين والدنيا، وإن انفرد السلطان
١ بياض في الأصل بمقدار كلمة. ٢ كلمة في الأصل رسمها: المابه! ! ٣ من قوله: «فمريد العلو ... » إلى هنا من الأصل. ٤ بقية النسخ: «ثم إنه مع هذا لابد لهم». ٥ بقية النسخ: «كما قدمناه». ٦ (ف، ي، ز، ظ، ل): «بصرف»، (ب): «بتقرب». ٧ «عونًا على دين» من الأصل.