4
قولهم اذا كان للحكم سببان جاز تقديمه على أحدهما ليس بجيد
السبب ومن منعه رأى أن الشرط جزء من السبب * الثانية وجوب الزكاة سببه النصاب وشرطه الحول ومأخذ الجواز وعدمه ما ذكرناه * الثالثة لو كفر قبل الجرح كان لغواً وبعد القتل معتبر وبينهما مختلف فيه * الرابعة لو عفى عن القصاص قبل الجرح فلغو وبعد الموت عفو الوارث معتبر وبينهما ينفذ أيضاء الخامة اذا أخرج زكاة الحب قبل خروجه لا يجزى وبعد يبسه يعتبر وبين نضجه ويبسه كذلك * السادسة اذا أذن الورثة فى التصرف فيما زاد على الثلث قبل المرض فلغو واجازتهم بعد الموت معتبرة واذتهم بعد المرض مختلف فيه فأحمد لا يعتبره لانه اجازة من غير مالك ومالك يعتبره وقوله أظهر * السابعة اذا أسقطا الخيار قبل التبايع ففيه خلاف فمن منعه نظر إلى تقدمه على السبب ومن أجازه وهو الصحيح قال الفرق بينهما انهما قد عقدا العقد على هذا الوجه فلم يتقدم هنا الحكم على سببه أصلا فانه لم يثبت وسقط بعد ثبوته وقبل سبيه بل تبايعا على عدم ثبوته وكأنه حق لهما رضيا باسقاطه وعدم انعقاده و تجرد السبب عن اقتضائه فمن جعل هذه المسئلة . من هذه القاعدة فقد فاته الصواب ونظيرها سواء اسقاط الشفعة قبل البيع فمن لم ير سقوطها قال هو تقديم للحكم على سببه وليس بصحيح بل هو اسقاط لحق كان بعرض الثبوت فلو أن الشفعة ثبتث ثم سقطت قبل البيع لزم ماذكرتم ولكن صاحبها رضى باسقاطها وان لا يكون البيع سببا لأخذه بها فالحق له وقد أسقطه وقد دل النص على سقوط الخيار والشفعة قبل البيع وصار هذا لما لو أذن له في إتلاف ماله واسقط الضمان عنه قبل الاتلاف فانه لا يضمن اتفاقا فهذا موجب النص والقياس وأما اذا اسقطت المرأة حقها من النفقة و القسم فلها الرجوع فيه ولا يسقط لأن الطباع لا تصبر على ذلك ولا تستمر عليه لتجدد اقتضائها له كل وقت بخلاف اسقاط الحقوق الثابتة دفعة كالشفعة والخيار ونحوهما فانهاقد توطن النفس على اسقاطها وأشباهها لا تتجدد فافهمه*