3
تمليك المنفعة شيء وتمليك الانتفاع شيء آخر
فائدة
تمليك المنفعة شيء وتمليك الانتفاع شيء آخر فالأول يملك به الانتفاع والمعاوضة والثاني يملك به الانتفاع دون المعاوضة وعليها اجارة ما استأجره لأنه ملك المنفعة بخلاف المعاوضة على البضع فانه لم يملكه وإنما ملك أن ينتفع به وكذلك اجارة ما ملك أن ينتفع به من الحقوق كالجلوس بالرحاب وبيوت المدارس والربط ونحو ذلك لا يملكها لأنه لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع وعلى هذا الخلاف تخرج اجارة المستعار فمن منعها كالشافعي وأحمد ومن تبعهما قال لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع و من جوزها كمالك ومن تبعه قال هو قد ملك المنفعة ولهذا يلزم عنده بالتوقيت ولو اطلقها لزمت في مدة ينتفع بمثلها عرفا فليس له
الرجوع قبلها
فائدة
قولهم اذا كان للحكم سببان جاز تقديمه على أحدهما ليس بجيد وفى العبارة تسامح والحكم لا يتقدم سببه بل الأولى أن يقال اذا كان للحكم سبب وشرط جاز تقديمه على شرطه دون سببه وأما تقديمه عليها أو على سببه فيمتنع ولعل النزاع لفظى فان شرط الحكم من جملة أسبابه المعتبرة في ثبوته فلو قدمت الظهر مثلا على الزوال والجلدَ على الشرب والزنا لم يجز اتفاقا وأما اذا كان له سبب وشرط فله ثلاثة أحوال * أحدها أن يتقدم عليهما فلغو * والثاني أن يتأخر عنها فمعتبر صحيح * الثالث أن يتوسط بينهما فهو مثار الخلاف وله صور * إحداها كفارة اليمين سببها الحلف وشرطها الحنث فمن جوز توسطها راعى التأخر عن