6
ما لا ينفع في الآخرة ؛ والورع : ترك ما تخاف ضرره في الآخرة . وقال سفيان الثوري : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، ليس بأكل الغليظ ، ولا لبس العباء
وقال ابن الجلاء : الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال ، فتصغر في عينك ، فيسهل عليك الإعراض عنها .
وسئل
أحمد بن حنبل عن الرجل يكون معه ألف دينار : هل يكون زاهداً ؟ فقال : نعم ، على شريطة ألا يفرح إذا زادت ، ولا يحزن إذا
نقصت
وقال الإمام أحمد أيضاً : الزهد على ثلاثة أوجه : الأول : ترك الحرام ، وهو زهد العوام . والثاني : ترك الفضول من الحلال ، وهو زهد الخواص . والثالث : ترك ما يشغل عن الله ، وهو زهد العارفين
وهذا القول من أجمع ما قيل في الزهد
ومن أحسن ما قيل أيضاً : ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ؛ ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك ، وأن تكون في ثواب المصيبة - إذا أصبت بها ـ أرغب منك فيها لو لم
تصبك
ومن طبيعة الإنسان الافتتان بالدنيا وزهرتها وحب الشهوات وإيثار العاجل على الآجل ، قال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ والحرب ذلك متعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَعَابِ ﴾ [آل عمران : ١٤ ] .
وقال تعالى : ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴾ [ القيامة : ٢٠ - ٢١ ] .
سمع
خلق كثير
قال ابن قدامة : ( مختصر منهاج القاصدين ۲۱٠ ) : قد ذم الدنيا مطلقاً ، فاعتقدوا أن الإشارة إلى هذه الموجودات التي خلقت الله في
للمنافع ، فأعرضوا عما يصلحهم من المطاعم والثياب . وقد وضع