← المكتبة
▭▭ 2 pages
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
5
الحث على التمسك بأحكام الدين . التحذير من المحدثات
( فدعاني ) ذلك إلى وضع كتاب أبين فيه عقيدة المؤمنين وكيفية العبادة التي شرعها رب العالمين أمراً ونهياً وتقريراً وعليها الأئمة المجتهدون ، ذاكراً دليل كل مسألة من الكتاب أو السنة أو إجماع الأئمة ، ليكون المتعبد على بصيرة تامة
الأئمة
،
من
من
دينه ، ويخلع ربقة التقليد من عنقه . وقد ذكرت بعد كل حديث من أخرجه ، وبينت حاله من صحة وحُسْن وضعف غالبا ، وأردت بالشيخين البخاري ومسلما ، وبالثلاثة أبا داود والترمذى والنسائى ، وبالأربعة الثلاثة وابن ماجه ، وبالخمسة الشيخين والثلاثة ، وبالستة الشيخين والأربعة ، وبالسبعة أحمد والستة . وبالجماعة مالكا والسبعة ، وسميته ( الدين الخالص » أو « إرشاد الخاق إلى دين الحق » والله أسأل أن ينفع به النفع العميم . وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم . وسبباً للنجاة والفوز « يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم » وهو حسبي ونعم الوكيل ..
مقدمة
على العاقل أن يعلم أن يعلم أن جميع أئمة المسلمين على هدى من ربهم ، ولا هم لأحدهم إلا الوصول إلى الحق الصحيح ، وبيانه بالدليل الصريح ، وإرشاد الناس إليه وحتهم على التمسك به والاعتصام بحبله . وتنفيرهم من البدع التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فيما رواه العرباض بن سارية رضى الله تعالى عنه قال : صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم . ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون . ووجلت منها القلوب . فقال قائل يا رسول الله : كأن هذه موعظه مودع فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا