← المكتبة ▭▭ 2 pages
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
4
تبرؤ الأئمة من مخالفة الكتاب والسنة الشيخ فلان والشيخ فلان ، ويذكر أشخاصاً من المتساهلين في دينهم من متأخرى المقلدين « والسبب » فى ضلال أولئك الجهلة « زَلة » بعض المنسوبين المتعرضين للتأليف ، حيث سطروا في تأليفهم بعض العقائد الزائفة ، واستحسنوا بعض البدع المضادة للشرع الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وينسب نفسه إلى مذهب أحد الأئمة رضى الله تعالى عنهم ، فيعتقد الجاهل أن تلك العقائد والبدع قالها هذا الإمام . ولم يفقه أن جميع الأئمة المجتهدين متبرثون من كل عقيدة فاسدة وبدعة في العبادة . وقد قالوا لأصحابهم : خذوا العلم من حيث أخذنا . أى من الكتاب والسنة . وقالوا : نحن بريئون ممن يخالف الكتاب والسنة . وقالوا : ليس لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، لأن الله لم يجعل لأحد معه كلاما ، وجعل قوله يقطع كل قول . وقال الشافعي في رسالته : إذا وجدتم قولى يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاعملوا بقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واضربوا بقولى عُرض الحائط . وقال مالك رحمه الله : من استحسن بدعة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة . وقال : ما لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ديناً لم يكن اليوم ديناً وغير ذلك . ( والأدهى ) أنك لو أرشدت أحد أولئك المقلدين التمايد الأعمى إلى العمل بالشرع الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وترك البدع ، هاج وماج وأشاع وأذاع أنك تريد إبطال المذهب الذى نسب نفسه إليه بهتاناً وزورا . وصاح أمثاله بذلك ويشتد منهم الجدال والنزاع الذى يناسب حالهم ويتعصبون تعصب الجاهلية ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ( ومن شدّة » عمى البصيرة « دعواهم » على تمسك في قوله وعمله بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجانب البدع «» أنه ضل وأضل » وخرج على مذاهب المسلمين ، وأحدث معه الأولى من الفتن والشحناء بين المؤمنين .
→ prev 4 / 3733 next ←