6
مقدمة المؤلف
(1)-
على سُفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ ، وغيرِهِ ، ثُمَّ خرجَ إلى المدينةِ ، فقراً على مالك بن أنس المُوَطَّأَ » وحفِظَهُ ، ثُمَّ دخل بغداد ، وأقام بها سنينَ (١) ، وصنَّف بها كُتُبَهُ القديمة (٢) ، ثُمَّ عادَ إلى مكةَ ، وأقام بها سنة تسع وسبعينَ ، ثُمَّ عاد إلى بغداد ، وأَقامَ بها أشهراً ، ولم يصنّف بها شيئاً ، ثُمَّ خرجَ إلى مصر ) (۳) ، فصنف بها كُتُبَهُ الجديدة (4) ، وأقام بها إلى أن مات بها ودُفِنَ هُنالِكَ ، وكان موتُهُ ليلةَ الجُمُعَةِ ، وقد صلَّى العِشاء الآخِرَةَ آخر ليلة من شهر رجب ، ودُفِنَ في يوم الجُمُعَةِ . رحمةُ اللهِ عليهِ . قال الربيع : انصرفنا من دفنِ الشافعي رحمه الله فرأينا هلال شعبان ، وكانَ ذلكَ سنة أربع ومئتين ، وكانَ عُمُرُهُ أربعاً وخمسين سنةً
وأصحابه البغداديون : الحسنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصباح الزعفراني ، والحُسينُ الكرابيسي ، وأبو ثورٍ إبراهيم بن خالد الكلبي ، وأحمد ابن حنبل ، وهم الذين يروون عنه الكتب القديمة .
وأما أصحابُهُ المصريون الذين يروونَ عنهُ الكُتُبَ الجديدة : فإسماعيل بن يحيى المزني ، والربيع بنُ سُليمانَ المُرادي ، والربيع بنُ سُليمان الجيزي ، ويوسُفُ بنُ يحيى البويطيُّ ، َوحَرْمَلَةُ بنُ يحيى التُجيبيُّ ، ويونس بن عبد الأعلى .
وإنَّما أخترنا مذهبه ؛ لموافقته الكتاب والسُّنَّةَ والقياس (٥) . وأمَرْنَا المُتعلم أن
(۱) في نسختين : (سنتين ) ؛ ولعل المراد جملة إقامته بها ، لأنه دخلها ثلاث مرات . انظر مناقب الشافعي ( للبيهقي ( ٢٣٧/١ ) .
(۲) الكتب القديمة هي : ( الحجّة » و « الأمالي ) و ( مجمع الكافي » و« عيون المسائل » و« البحر
المحيط »
(۳) وكان انتقاله إليها في سنة تسع وتسعين ومئة ، ذكره حرملة ، ونقله في ( مناقب الشافعي
البيهقي ( ١/ ٢٣٧ ) .
(٤) الكتب الجديدة أشهرها :
»
الأم » و « الإملاء » و المختصرات » و « الرسالة » و « الجامع الكبير » . وغيرها في الفقه ، وقد رجع الشافعي نفسه عن قديمه فقال : ( لا أجعل في حِلٌّ من
رواه عني )
(٥) القياسُ : هو ردُّ الفرع على حكم الأصل لعلَّة تجمعهما في الحكم ، وكذا اعتمد المؤلف أيضاً على الإجماع فيما ليس فيه نص بالكتاب والسنة
1
1
4