7
|
។
مقدمة المؤلف
يتعلم مذهبَه ؛ لقوله : « الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْش (۱) ، وقال : « تَعَلَّمُوْا مِنْ قُرَيْشٍ
»
وَلاَ تُعَلِّمُوْهَا » ، ورُوِيَ : « وَلاَ تَعَالَمُوْهَا ؛ فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ الْأَرْضَ عِلْمَاً (۲)
،
وقال صلى الله عليه وسلم : « الناسُ في هذا الشَّأْنِ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ، فَمُسْلِمُهُمْ هَذَا الشَّأْنِ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ، فَمُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ ، وَكَافِرُهُمْ
تَبَعُ لِكَافِرِهِمْ » (٣) .
وليس في الأئمة المشهورينَ قُرشي غيرُ الشافعي رحمهُ اللهُ ، فَكَانَ اتِّباعُهُ أَولَى مِنِ
أتباع غيره
وأمَّا تخريج الأئمةِ المسألة على قولين وأكثرَ ، فعلى معنى : أَنَّ كلَّ قول سوى ذلكَ باطِل ، وليس على سبيلِ الجَمْعِ ، ولا على سبيلِ التَّخييرِ ، وقد يقومُ للمُجتَهِدِ الدليلُ على إبطال كل قول سوى قولين ، فلم يظهر له الدليلُ في تقديم أحدهما على الآخَرِ ، فيخرجَهُما على قولين ، وهذا كما فعلَ عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ حيث قال : ( الخلافة بعدي في هؤلاء الستَّةِ ((٤) ؛ ليدل على أنَّ الخلافة ليست في غيرهم وقد قيل : إنَّ الشافعي رحمهُ اللهُ لم يَمُتْ حَتَّى بَيَّنَ الصحيحَ مِن أقواله إِلا في ستّ عشرة مسألة ، أو سبعَ عَشْرة مسألة (٥)
(1) أخرجه من حديث أنس رضي الله عنه النسائي في ( الكبرى » ( ٥٩٤٢ ) ، وأحمد في «المسند»
. ( ۱۲۸ /۳ )
(٢) أخرجه من حديث ابن مسعود رَضيَ اللهُ عنهُ الطيالسي في مسنده » ( ٣٠٩ ) ، وأبو نعيم في
الحلية » ( ٦٤/٩-٦٥ ) .
(۳) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مسلم ( ۱۸۱۸ ) في الإمارة . (٤) أخرج خبر عمر رضي الله عنه عن عمرو بن ميمون البخاري ( ۳۷۰۰ ) بمعناه مطولاً في فضائل
الصحابة .
(٥) ستأتي مفصَّلة - إن شاء الله تعالى - في محالها ، وقد ذكر السيوطي في ( الأشباه والنظائر »
( ص : ٢٩٩ ) منها أربع عشرة مسألة وهي :
١ - التثويب في أذان الصبح ، القديم : استحبابه
٢- التباعد عن النجاسة في الماء الكثير ، القديم : أنه لا يشترط . قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين ، القديم : لا يستحب ٤ـ الاستنجاء بالحجر فيما جاوز المخرج ، القديم : جوازه . ه لمس المحارم ، القديم : لا ينقض